التكنولوجيا تقع قصيرة
مقدمة إلى المشكلة
العالم يواجه العديد من التحديات، من تغير المناخ إلى عدم المساواة الاجتماعية، ومع ذلك يبدو أن العلم والابتكار يعجزان عن معالجة هذه القضايا. دراسة حديثة وجدت أن البحث العلمي العالمي يخدم احتياجات الشمال العالمي ومدفوع بقيم ومصالح عدد صغير من الشركات والحكومات وهيئات التمويل.
وفقًا للدراسة، البحث والابتكار حول العالم لا يركزان على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وهي إطار وضع لمعالجة ودفع التغيير عبر جميع مجالات العدالة الاجتماعية والقضايا البيئية. التقرير وجد أن 60-80% من البحث المنشور و95-98% من نشاط الابتكار لا يتعلقان بالأهداف.
عدم التوازن في البحث والابتكار
عدم التوازن في البحث والابتكار واضح في حقيقة أن 80% من الاختراعات ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة في الدول ذات الدخل المرتفع تتركز في ست دول فقط، مع الولايات المتحدة وحدها التي طورت 47% من هذه الاختراعات. هذا يثير مخاوف بشأن فعالية العلم والابتكار العالميين في معالجة أكثر القضايا إلحاحًا في العالم.
علاوة على ذلك، الدراسة وجدت أن البحث في الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط يسهم بشكل غير متناسب في الانفصال عن أهداف التنمية المستدامة. معظم البحث المنشور ونشاط الابتكار لا يتعلقان بالأهداف، والبحث يظهر أن معظم الدول ذات الدخل المرتفع لا تعطي الأولوية للبحث في التحديات البيئية الرئيسية المرتبطة بأنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدامة.
نظرة أوسع على الابتكار والتكنولوجيا
لفهم الديناميكيات قيد اللعب بشكل أفضل، من الضروري النظر في السياق الأوسع للابتكار والتكنولوجيا. تطوير التكنولوجيات والمنتجات الجديدة كان تاريخيًا مدفوعًا باحتياجات ومصالح الدول الغنية. على سبيل المثال، إنشاء الآيفون كان مدفوعًا برغبة آبل في إنشاء هاتف ذكي سهل الاستخدام وجذاب من الناحية الجمالية سيكون له جاذبية واسعة للمستهلكين.
ومع ذلك، يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى عدم تطابق بين احتياجات مناطق ومجتمعات مختلفة. على سبيل المثال، في العديد من أجزاء العالم، الوصول إلى الضروريات الأساسية مثل المياه النظيفة والرعاية الصحية محدود، ومع ذلك الابتكار والبحث يركزان على تطوير تكنولوجيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
الحاجة إلى نهج أكثر ديمقراطية
الدراسة تشدد على ضرورة جعل العلم والتكنولوجيا والابتكار أكثر ديمقراطية وأكثر تركيزًا على تحقيق الاستدامة. هذا يتطلب تحولًا في كيفية تحديد الأولويات وتمويل البحث والابتكار، مع التركيز بشكل أكبر على معالجة أكثر القضايا إلحاحًا في العالم.
من المحتمل أن يكون أحد الحلول زيادة التمويل للبحث والابتكار الذي يعالج أهداف التنمية المستدامة. هذا يمكن أن يتضمن الحكومات وهيئات التمويل تقديم دعم أكبر للبحث والابتكار الذي يركز على قضايا مثل تغير المناخ، عدم المساواة الاجتماعية، والوصول إلى الرعاية الصحية.